مجد الدين ابن الأثير

45

النهاية في غريب الحديث والأثر

ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرن السليط أقاربه ( س ) ومنه حديث ابن عباس ( أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها ، فقالت أنت طالق ثلاثا ، فقال : خطأ الله نوءها ، ألا طلقت نفسها ! ) يقال لمن طلب حاجة فلم ينجح : أخطأ نوؤك ، أراد جعل الله نوءها مخطئا لها لا يصيبها مطره . ويروى خطى الله نوءها بلا همز ، ويكون من خطط ، وسيجئ في موضعه . ويجوز أن يكون من خطى الله عنك السوء : أي جعله يتخطاك ، يريد يتعداها فلا يمطرها . ويكون من باب المعتل اللام . ( س ) ومنه حديث عثمان ( أنه قال لامرأة ملكت أمرها فطلقت زوجها : إن الله خطأ نوءها ) أي لم تنجح في فعلها ، ولم تصب ما أرادت من الخلاص . * وفى حديث ابن عمر ( أنهم نصبوا دجاجة يترامونها ، وقد جعلوا لصاحبها كل خاطئة من نبلهم ) أي كل واحدة لا تصيبها . والخاطئة هاهنا بمعنى المخطئة . * وفى حديث الكسوف ( فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه ) أي غلط . يقال لمن أراد شيئا ففعل غيره : أخطأ ، كما يقال لمن قصد ذلك ، كأنه في استعجاله غلط فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه . ويروى خطا ، من الخطو : المشي ، والأول أكثر . ( خطب ) ( ه‍ ) فيه ( نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ) هو أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقا على صداق معلوم ويتراضيا ، ولم يبق إلا العقد . فأما إذا لم يتفقا ويتراضيا ولم يركن أحدهما إلى الآخر فلا يمنع من خطبتها ، وهو خارج عن النهى . تقول منه خطب يخطب خطبة بالكسر ، فهو خاطب ، والاسم منه الخطبة أيضا . فأما الخطبة بالضم فهو من القول والكلام . ( س ) ومنه الحديث ( إنه لحرى إن خطب أن يخطب ) أي يجاب إلى خطبته . يقال خطب إلى فلان فخطبه وأخطبه : أي أجابه . * وفيه ( قال ما خطبك ) ، أي ما شأنك وحالك . وقد تكرر في الحديث . والخطب : الامر الذي يقع فيه المخاطبة ، والشأن والحال ، ومنه قولهم : جل الخطب : أي عظم الامر والشأن . * ومنه حديث عمر ، وقد أفطر في يوم غيم من رمضان فقال : ( الخطب يسير ) . * وفى حديث الحجاج ( أمن أهل المحاشد والمخاطب ؟ ) أرداد بالمخاطب الخطب ، جمع على